سعاد الحكيم

898

المعجم الصوفي

كما تقول هذه الدار في قبضتي ويدي اي في ملكي » ( لسان العرب مادة « قبض » ) . في القرآن : انظر « في اللغة » عند ابن عربي : « القبض » و « البسط » حالان للانسان بعد ترقيه عن « الخوف والرجاء » ، وقبل تحققه « بالهيبة والانس » 1 . يتميز القبض والبسط انهما يتعلقان في وقتهما بحسب الوارد ، على حين ان الخوف والرجاء لهما تعلق بالمستقبل 2 . ويرى ابن عربي ان « البسط » من المقامات التي يتصف الانسان بها في الدنيا والآخرة . اما القبض فيلازم الانسان إلى أول قدم يضعه في الجنة ، ويزول عنه . وبديهي ان « البسط » يلازم الانسان في الجنة من اثر واردات الجمال . اما « القبض » فلا معنى له في دار النعيم الا انه يستبدل من مشاهدة الجلال ، بالهيبة . يقول ابن عربي : ( 1 ) « كان الرجاء يشاهد إجلالا * من كان من خوف شاهد الافضالا فانظر إلى قبض وبسط فيهما * يعطيك ذا صدّا وذاك وصالا 3 اللّه قد جلىّ لذا إجلاله * ولذاك جلىّ من سناه جمالا » ( ف السفر الأول فق 560 ) « العارف يجد قبضا وبسطا - في حال من الأحوال - لا يعرف سببه ، وهو امر خطير عند أهل الطريق . فيعلم ان ذلك لغفلة منه عن مراقبة قلبه في ارادته 4 ، وقلة نفوذ بصيرته في مناسبة حاله مع الامر الذي أورثه تلك الصفة » ( ف السفر الخامس - فق 442 ) . « ثم لتعلم ان هؤلاء البهاليل . . . منهم المسرور ومنهم المحزون . وهم في ذلك بحسب الوارد الذي ذهب بعقولهم . فإن كان وارد قهر قبضهم . . . وان كان وارد لطف بسطهم » ( ف ، السفر الرابع فق 110 ) .